المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قـــصــة مــؤ ثــر ة جــد ا أ بـــكــتــنــي كــثــيــر ا ......!!


الشموووخ
04-15-2007, 10:47 AM
قصة قرأتها وكاد قلبي يتوقف من هول ما قرأت ....


هذه ثالث مرة أقرأها ولا أستطيع أن أتمالك نفسي من البكاء وأحببت لكم مشاركتي


قراءتها فربما نجد فيها العبر ربما !


القصة جميلة جدا و مؤثرة أقرأوها بتمعن


أقرأوها وتمعنوا فيها... أثابكم الله وقد ذكرها الشيخ خالد الراشد


كثيرا... ويُقال انها قصته الشخصية:


لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر

تلك

>>الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات.. كانت


>>سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة... كنت

>>أنا

>>الذي أتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون.


>>أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في


>>التقليد..


>>بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر


>>منه..


>>أجل

>>كنت أسخر من هذا وذاك.. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي.. صار بعض


>>الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني.


>>أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق...


>>والأدهى

>>أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول..


>>وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق..


>>عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت في


>>حالة

>>يرثى لها.. قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟ قلت ساخراً: في

>>المريخ.. عند أصحابي بالطبع ..


>>كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة

>>جداً

>>.. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..

>>سقطت دمعة صامته على خدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. كان المفروض

>>أن

>>أهتم بها وأقلّل من سهراتي.. خاصة أنّها في شهرها

>>التاسع .

>>حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي الآلام

>>
>>ساعات طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر.. تعسرت ولادتها..

>>فانتظرت

>>طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني.

>>بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى

>>فوراً.. أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة

>>التي

>>أشرفت على ولادة زوجتي.

>>صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم.

>>قالوا، أولاً راجع الطبيبة ..

>>دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار .. ثم

>>قالت:

>>ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!

>>خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي

>>دفعته في السوق وأضحكت عليه

>>الناس.

>>سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً.. لا أدري ماذا

>>أقول..

>>ثم تذكرت زوجتي وولدي .. فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي

>>..

>>لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله.. راضية. طالما نصحتني أن

>>أكف

>>عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس ..

>>خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. في الحقيقة، لم أكن أهتم به

>>كثيراً. اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى

>>الصالة

>>لأنام فيها. كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما أنا فلم

>>أكن أكرهه، لكني لم أستطع أن أحبّه !

>>كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة.. قارب عمره السنة فبدأ

>>يحاول

>>المشي.. فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. أنجبت

>>زوجتي

>>بعده عمر

>>وخالداً.

>>مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لا أحب الجلوس في البيت.

>>دائماً مع أصحابي. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..

>>لم تيأس زوجتي من إصلاحي. كانت تدعو لي دائماً بالهداية. لم تغضب من


>>تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم


>>واهتمامي بباقي إخوته.

>>كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى

>>المدارس الخاصة

>>بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات. أيّامي سواء ..

>>عمل ونوم وطعام وسهر.

>>في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزال الوقت

>>مبكراً

>>بالنسبة لي. كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج
.
>>مررت

>>بصالة المنزل فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي بحرقة!


>>إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً.

>>عشر

>>سنوات مضت، لم ألتفت إليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. كنت أسمعد

>>صوته

>>ينادي أمه وأنا في الغرفة. التفت ... ثم اقتربت منه. قلت: سالم!

>>لماذا

>>تبكي؟!

>>حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله

>>بيديه الصغيرتين. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!!

>>وكأنه يقول: الآن أحسست بي. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته ... كان

>>قد

>>دخل غرفته. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه

>>..
>>بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض.

>>أتدري ما

>>السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى

>>المسجد. ولأنها صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل.

>>نادى

>>عمر.. ونادى والدته.. ولكن لا مجيب..

>>فبكى.

>>أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لم أستطع أن أتحمل

>>بقية كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!..

>>قال: نعم ..

>>نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب

>>بك
>>اليوم إلى المسجد؟

>>قال: أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..

>>قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك ..

>>دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثم بكى. مسحت

>>دموعه

>>بيدي وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد

>>قريب.

>>أريد أن أخطو إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك.


>>لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولىد

>>التي

>>أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية. كان

>>المسجد مليئاً

>>بالمصلّين،

>>إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل.

>>استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي... بل في الحقيقة أنا صليت

>>بجانبه ..

>>بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً. استغربت!! كيف سيقرأ وهو

>>أعمى؟ كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره. ناولته

>>المصحف ... طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف. أخذت أقلب

>>الصفحات

>>تارة وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها.

>>أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ... وعيناه

>>مغمضتان

>>... يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!!

>>خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشة في أوصالي... قرأت

>>وقرأت..

>>دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ... فبدأت أبكي

>>كالأطفال. كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت

>>
>>منهم

>>فحاولت أن أكتم بكائي. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ...

>>لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم

>>!!

>>ضممته

>>إلى صدري... نظرت إليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا

>>الأعمى، حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار.

>>عدنا إلى المنزل. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل

>>إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..

>>من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرت رفقاء السوء ..

>>وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد. ذقت طعم الإيمان معهم. عرفت

>>منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا. لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر.

>>ختمت

>>القرآن عدّة مرّات في شهر. رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي

>>غيبتي

>>وسخريتي من النّاس. أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي.

>>اختفت نظرات

>>الخوف

>>والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي. الابتسامة ما عادت تفارق وجه


>>ابني سالم. من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله كثيراً

>>على

>>نعمه.

>>ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق

>>البعيدة

>>للدعوة. تردّدت في الذهاب. استخرت الله

>>واستشرت زوجتي. توقعت أنها

>>سترفض... لكن حدث العكس !

>>فرحت كثيراً، بل شجّعتني. فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون

>>استشارتها فسقاً وفجوراً.

>>توجهت إلى سالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً...

>>تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما

>>سنحت

>>لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي. اشتقت إليهم كثيراً ... آآآه كم

>>اشتقت

>>إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته... هو

>>الوحيد الذي لم يحدّثني منذ

>>سافرت.

>>إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم.

>>كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخر

>>مرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها ..

>>قلت لها: أبلغي سلامي لسالم، فقالت: إن شاء الله ... وسكتت...


>>أخيراً عدت إلى المنزل. طرقت الباب. تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن

>>فوجئت

>>بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي وهو

>>يصرخ:


>>بابا .. بابا

>>.. لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت.

>>استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..

>>أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح.

>>تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ما بكِ؟

>>قالت: لا شيء .

>>فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أين سالم ؟

>>
>>خفضت رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها...

>>صرخت بها ... سالم! أين سالم ..؟

>>لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ... ثالم لاح

>>الجنّة

>>... عند الله...

>>لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشت بالبكاء. كادت أن تسقط على الأرض،

>>فخرجت

>>من الغرفة.

>>عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته

>>زوجتي

>>إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت روحه

>>جسده

>>..
>>إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ...

>>يا

>>الله

>>إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي

>>...

>>يا

>>الله

>>لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم .




أحبتي اتركمم الان لتتفكروا وتتذكروا كم في تلك القصة من المواعظ والعبر .


لكم تحياتي ودمتم بخير






الشموووخ

ملاكـ ـ
04-20-2007, 11:20 PM
جزاك الله خير اختي شموخ

قطوه مصرقعه
07-11-2007, 02:11 AM
لاحول ولا قوه الا بالله
سخريه, ندم , فرح , خسران مأقسى الحياة الدنيا لكن الأخره خير وأبقا
سبحان الله العلي العضيم
قط قط

بنت ksa
08-02-2007, 08:22 AM
سبحان الله
يسلممووووووووووووووووووووو