محمد
01-03-2007, 04:40 AM
بخور وطيب؟ ... بخّروا رئاتكم بالسرطان! نوعية ضارة جدا بالصحة ... وبالسمعة!
كتب شبيب الحبيشي وعمر الراشد: «البخور المصبوغ يحمل الرائحة الذكية، وينبعث منه سرطان الرئة»، الرائحة العطرة التي يستنشقها مستهلكو البخور المطلي، تحمل نسائم مضرة، إذ اثبتت دراسة حديثة اجريت في تايوان ان الدخان الناتج عن حرق البخور، يضج بالمواد الكيميائية المسببه لسرطان الرئة.
وكما هو متعارف عليه ان دول الخليج العربي من اكثر الدول استهلاكا للبخور، إذ يعتبر «التطيب» من العادات التي يتميز بها الخليجيون، وان كمية البخور التي تستخدم في دول الخليج تعادل ثلثي ما هو مستخدم عالميا إذ توجد مجتمعات وبلدان بأسرها لا تعرف مثل هذه العادة على الاطلاق.
وقد تنوع استخدام انواع البخور سواء في المجالس والديوانيات وفي صالات الافراح وفي المساجد وخاصة في شهر رمضان المبارك عند صلاة التراويح وصلاة القيام وفي الاعياد وفي الاحزان ايضا.
ويعتبر البخور رمزا للضيافة والاصالة وتزكية الجو بالروائح الطيبة.
اضافة ان بعض الناس لديهم اعتقادات خاطئة ولذا فانهم يعتبرونه وسيلة لطرد الحسد والارواح الشريرة والجان من البيوت. وفي الآونة الاخيرة اكتشف ان البخور من المواد الضارة بالصحة والتي اصبح ضررها اكثر من نفعها رغم ما يخرج منه من روائح عطرية مميزة اضافة الى ذلك تم خلال السنوات الثلاث الماضية اكتشاف بخور بديل للبخور المتعارف عليه منذ القدم الا وهو (البخور المصبوغ او المطلي) والذي تسبب بتأثير حاد على القيمة السعرية للبخور الاصلي على مستوى كبير جدا حيث كانت (التولة) تباع في بداية اكتشافه بـ 25 دينارا تقريبا بينما البخور الاصلي كان يباع بـ 10 دنانير للتولة وذلك لاقل نوع منه تقريبا وهو الاصلي.
ولكن التحذيرات الطبية التي بدأت تزداد حدتها تجاه هذا النوع من البخور (البخور المصبوغ) اثرت عليه سعريا بحيث اصبحت التولة منه تباع في حدود دينار واحد فقط.
مسبب للسرطان
وقد اثبتت دراسة حديثة ان حرق البخور قد يؤدي الى الاصابة بالسرطان ويزيد اثره عن التدخين او عادم السيارات في الاماكن المزدحمة.
واظهرت الدراسة التي قام بها باحثون في تايوان ان الدخان الناتج عن حرق البخور (يمتلئ بمواد كيميائية تسبب الاصابة بسرطان الرئة).
واظهرت الدراسة ان مستوى هذه المواد الكيميائة الخطرة كان مرتفعا اربعين مرة في البيوت التي تستخدم البخور عن البيوت العادية التي لا يستخدم فيها البخور.
وأكد الدكتور لين من جامعة «تشن كون» في تايوان ان البخور لا يحمل معه مجرد الراحة النفسية والسكينة الناتجة من الرائحة الطيبة ولكنه يحمل امورا اكثر ضررا بصحة الانسان من بينها مخاطر مؤكدة باحتمال الاصابة بالسرطان وقد عثر على نسبة عالية من مادة (بولى سايكليك هيروكربون اروماتيك) وهي مادة كيميائية تسبب السرطان وتنبعث عند حرق بعض المواد ومنها البخور.
اخصائي الامراض النفسية
حرصا من «الراي» على معرفة مدى تأثير البخور بشكل عام و(البخور المصبوغ) بشكل خاص كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور مبارك جويعد العجمي اخصائي الامراض الباطنية والجهاز التنفسي في مستشفى العدان الذي اكد ان اغلبية المرضى من كبار السن والذين يقومون بمراجعة العيادة هم من غير المدخنين ولكنه وعند النظر لأشعة الصدر الخاصة بهم نجدها مشابهة لأشعة صدر مدخن لمدة ثلاثين سنة تقريبا وحينما نسألهم نجدهم بشكل شبه يومي من الهواة لاستنشاق البخور وبذلك صار تأثيره كتأثير التدخين على صاحبه فما بالك ان كان هذا البخور مصبوغا أو مطليا بحيث يضاف إليه مواد كيميائية أو بلاستيكية حتى تساعد في الاطالة في درجة غليانه ولابقائه فترة أطول.
وأشار الى انه وسواء كان البخور أو أي مادة تحرق فإن لها تأثيرا من تأثير الحرق نفسه لأنه يخرج منها غاز أول اكسيد الكربون والذي له تأثير معين على الجسم، ويعتمد ذلك على نوعية وطبيعة الانسان الذي يستنشق هذا الدخان الخارج من البخور وان اغلبية الناس طبيعتهم لا تتقبل ذلك وقد يزيد من سوء بعض الامراض الشائعة عند الناس كمرض الربو أو (التنك) أو بقية الامراض الشائعة عندنا في الكويت.
يضيف الدكتور مبارك ان البخور هو أحد انواع الدخان المحرضة والمثيرة لنوبات الربو الحادة عند المصابين به وزيادة على ذلك فإن الدخان يعتبر من الاسباب المسببة للحساسية والتي تظهر على ثلاثة أشكال (أولا) تأثيره على العين فيسبب احمرارا للعين، وذلك لزيادة في افراز الدم فينتج عنه الحكة المستمرة للعين وهي مطابقة لتأثير الغبار أو الرطوبة على ذوى الحساسية.
حساسية الأنف
و(ثانيا) على الأنف وقد يسبب حساسية أو التهابا في الجيوب الانفية ويصابون بالزكام أو (النشلة) والشخير في الليل (ثالثا) قد يسبب الحساسية في الصدر فينتج عنها الكحة المستمرة والتي تتسبب في عدم الاستمرار في النوم أو ضيق التنفس.
وأوضح ان التعرض المستمر للدخان له تأثير على الجهاز التنفسي والذي يتكون من القصبة الهوائية الرئيسية ومنها يمتد الى الرئتين ومنها الى الشعب الهوائية لتنتهي في الحويصلات.
ومع كثرة التعرض تتوسع وتلتهب التهابا متكررا وتقل نسبة الاكسجين الذي يغذي الجسم من الرئة فيحدث ضيقا في النفس مع أدنى مجهود وتبدأ اعراضه من كحة أو سعال سواء ببلغم أو من دون بلغم وينقص الاكسجين، ويسبب حالة من الصداع.
ويضيف الدكتور بأن كثيرا من الحالات التي باشرها في المستشفى كان اصحابها يشتكون من التهاب في الرئة وعند فحصها اكتشف أنهم إما مدخنون أو قد تعرضوا للدخان بشكل مستمر ومنها دخان البخور.
استمتاع الشم
ويقول الدكتور مبارك ان المشكلة في البخور أو العود ان الناس تستخدمه وتستمتع في شمه وانه ليس كغيره من المحروقات التي يبتعد الناس عنه بل ان وظيفته التي صنع لأجلها هي التقرب منه وليس الابتعاد عنه، فهنا نرى ان الشخص سوف يركز على (شمه) ويستحوذ على استنشاق اكبر كمية من الدخان الخارج من حرق هذا الخشب بحيث يكون تركيزه الأول في الانف ووظيفة الأنف هي تدفئة الهواء الداخل للرئة وتصفيته من الغبار أو الملوثات وهو يعد كفلتر للهواء قبل ان يدخل الى الجهاز التنفسي فنحن هنا نسبب ضغطا مستمرا لهذا الفلتر بمواد كالمحروقات أو أي مواد مضافة عليه كالمواد الكيميائية والتي تستخدم في صناعة (البخور المصبوغ أو الصناعي).
اضافة الى ذلك قد تضاف مادة الرصاص لهذا البخور وهي تسبب ترسب الدم المسمى بفقر الدم (الانيميا) ويكون هناك ضعف حاد في الدم وضمور في نخاع العظم والذي يعتبر المصنع الرئيسي للدم في الجسم.
نوع مكشوف!
وخلال جولة على الشركات والمحال المتخصصة ببيع العود والبخور بشتى انواعه يقول «ابراهيم أمين» من شركة عطورات عبدالصمد القرشي ان الادارة لا تستورد أو تستخدم هذا النوع من البخور أي البخور المطلي أو المصبوغ لما عرف عنه انه مضر بالصحة وبالبيئة وحتى يكون هناك ثقة تامة بيننا وبين الزبون بحيث عند دخوله للمحل يقوم بأخذ بضاعة نظيفة وطبيعية وغير مغشوشة.
نوع ضار... بالسمعة
ويوافقه في ذلك خالد العنزي من شركة بيت العود الذي أكد ان بيع هذا النوع من البخور يضر بسمعة المحل فنحن نبتعد عما يضر سمعتنا أو يطفش الزبون منا وانه قد جاءته عدة اغراءات وعروضات وبأسعار رخيصة جدا وذلك لشراء البخور الصناعي ولكننا رفضنا.
وقال ان الشخص عند استعماله لهذا النوع يلاحظ كأنه يقوم بحرق قطعة من البلاستيك وبعد ذلك يقوم بشمه.
ويقول (عبدالرحمن) من شركة اجمل ان الادارة رفضت بيع هذا النوع وذلك لعلمها باضراره على صحة الانسان.
فيما تحدث لنا احد اصحاب المحلات التي تقوم ببيع (البخور المطلي) او المصبوغ ممتنعا عن ذكر اسمه او اسم المحل في هذا اللقاء وقال انه لا يوجد قرار يمنع بيع هذا البخور وان هناك اقبالا كبيرا عليه من قبل بعض الزبائن لان سعره مناسب وان فترة تطابخه اطول من فترة تطابخ البخور الاصلي فيظهر امام الضيوف بصورة اجمل وافضل من الآخر واكد ان بعض الناس في اعتقادهم ان الذي يطبخ اكثر هو الافضل واشار ان الزبائن يستخدمونه في المناسبات العامة مثل الافراح والاعياد.
معارضون ومؤيدون
واختلفت آراء المواطنين بين مؤيد ومعارض (خلف الجنوبي) قال: بالنسبة للعود الصناعي له عوامل تأثيرية على صحة الانسان وذلك من خلال استعماله وهو كثيف الدخان ولكنه غير جيد ونتمنى من المسؤولين في الحكومة ان يصدروا قرارا بوقف بيعه وتداوله.
ويؤكد احمد الجبري على مدى ضرر استخدام البخور الصناعي على العين بحيث تصاب بحالة من الحرقان والحكة المستمرة بعد الفراغ من استخدامه فيما اعرب محمد الخريش عن تأييده لبيع البخور الصناعي لانه يرى انه ينافس البخور الطبيعي من ناحية السعر والجودة وانه يؤيده وذلك نظرا للغلاء الفاحش للعود الطبيعي مما يجعله محتكرا لفئة معينة من المواطنين، ويؤكد فتحي عطية ان كل شيء صناعي هو مضر للصحة وانه لا يؤيد استعماله حفاظا علي صحة الناس.
(عبدالله ظاهر الخالدي) دعا الى وقف بيع البخور الصناعي لضرره بصحة الانسان وان هذا النوع يعتبر من الانواع التجارية ولاثبات ذلك فإننا نلاحظ خروج رائحة كريهة بعد اقل من دقيقتين من استعماله.
حماية المستهلك
اكد مصدر من حماية المستهلك لـ«الراي» ان هناك مراقبة بخصوص البخور الصناعي غير المرخص، والمتسبب في بعض الامراض، والادارة لا تتردد في اتخاذ الاجراءات الكاملة بحق ما يبيع المواد الضارة للزبائن، ودعا المصدر المواطنين الى التعاون مع حماية المستهلك، ومن يراوده الشك في جودة البخور فعليه ابلاغنا، وقال ايضا ان الادارة تخرج دوريات للمحلات والاسواق تستكشف بها المحلات المخالفة وانها ايضا مداومة على هذا الامر، ونحن قد اطحنا ببعض المحلات المخالفة والمبلَّغ عنها واتخذنا معهم الاجراءات اللازمة ولم ولن نتهاون في هذه الامور لانها تخص مصلحة وسلامة المواطن الكويتي التي هي فوق كل شيء.
اللجنة الصحية
مقرر اللجنة الصحية البرلمانية صالح عاشور يقول: ان اللجنة يهمها في المقام الاول المحافظة على صحة المواطنين والمقيمين على حد سواء، وكل ما يضر بصحة الانسان ستكون لنا معه وقفة.
ويضيف: «واذا ثبت ان البخور المصبوغ يحرض على امراض الربو والتنك، ويحدث مشاكل في الرئة، فحتما ستكون لنا وقفة حازمة مع مستوردي هذه النوعية من البخور».
كتب شبيب الحبيشي وعمر الراشد: «البخور المصبوغ يحمل الرائحة الذكية، وينبعث منه سرطان الرئة»، الرائحة العطرة التي يستنشقها مستهلكو البخور المطلي، تحمل نسائم مضرة، إذ اثبتت دراسة حديثة اجريت في تايوان ان الدخان الناتج عن حرق البخور، يضج بالمواد الكيميائية المسببه لسرطان الرئة.
وكما هو متعارف عليه ان دول الخليج العربي من اكثر الدول استهلاكا للبخور، إذ يعتبر «التطيب» من العادات التي يتميز بها الخليجيون، وان كمية البخور التي تستخدم في دول الخليج تعادل ثلثي ما هو مستخدم عالميا إذ توجد مجتمعات وبلدان بأسرها لا تعرف مثل هذه العادة على الاطلاق.
وقد تنوع استخدام انواع البخور سواء في المجالس والديوانيات وفي صالات الافراح وفي المساجد وخاصة في شهر رمضان المبارك عند صلاة التراويح وصلاة القيام وفي الاعياد وفي الاحزان ايضا.
ويعتبر البخور رمزا للضيافة والاصالة وتزكية الجو بالروائح الطيبة.
اضافة ان بعض الناس لديهم اعتقادات خاطئة ولذا فانهم يعتبرونه وسيلة لطرد الحسد والارواح الشريرة والجان من البيوت. وفي الآونة الاخيرة اكتشف ان البخور من المواد الضارة بالصحة والتي اصبح ضررها اكثر من نفعها رغم ما يخرج منه من روائح عطرية مميزة اضافة الى ذلك تم خلال السنوات الثلاث الماضية اكتشاف بخور بديل للبخور المتعارف عليه منذ القدم الا وهو (البخور المصبوغ او المطلي) والذي تسبب بتأثير حاد على القيمة السعرية للبخور الاصلي على مستوى كبير جدا حيث كانت (التولة) تباع في بداية اكتشافه بـ 25 دينارا تقريبا بينما البخور الاصلي كان يباع بـ 10 دنانير للتولة وذلك لاقل نوع منه تقريبا وهو الاصلي.
ولكن التحذيرات الطبية التي بدأت تزداد حدتها تجاه هذا النوع من البخور (البخور المصبوغ) اثرت عليه سعريا بحيث اصبحت التولة منه تباع في حدود دينار واحد فقط.
مسبب للسرطان
وقد اثبتت دراسة حديثة ان حرق البخور قد يؤدي الى الاصابة بالسرطان ويزيد اثره عن التدخين او عادم السيارات في الاماكن المزدحمة.
واظهرت الدراسة التي قام بها باحثون في تايوان ان الدخان الناتج عن حرق البخور (يمتلئ بمواد كيميائية تسبب الاصابة بسرطان الرئة).
واظهرت الدراسة ان مستوى هذه المواد الكيميائة الخطرة كان مرتفعا اربعين مرة في البيوت التي تستخدم البخور عن البيوت العادية التي لا يستخدم فيها البخور.
وأكد الدكتور لين من جامعة «تشن كون» في تايوان ان البخور لا يحمل معه مجرد الراحة النفسية والسكينة الناتجة من الرائحة الطيبة ولكنه يحمل امورا اكثر ضررا بصحة الانسان من بينها مخاطر مؤكدة باحتمال الاصابة بالسرطان وقد عثر على نسبة عالية من مادة (بولى سايكليك هيروكربون اروماتيك) وهي مادة كيميائية تسبب السرطان وتنبعث عند حرق بعض المواد ومنها البخور.
اخصائي الامراض النفسية
حرصا من «الراي» على معرفة مدى تأثير البخور بشكل عام و(البخور المصبوغ) بشكل خاص كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور مبارك جويعد العجمي اخصائي الامراض الباطنية والجهاز التنفسي في مستشفى العدان الذي اكد ان اغلبية المرضى من كبار السن والذين يقومون بمراجعة العيادة هم من غير المدخنين ولكنه وعند النظر لأشعة الصدر الخاصة بهم نجدها مشابهة لأشعة صدر مدخن لمدة ثلاثين سنة تقريبا وحينما نسألهم نجدهم بشكل شبه يومي من الهواة لاستنشاق البخور وبذلك صار تأثيره كتأثير التدخين على صاحبه فما بالك ان كان هذا البخور مصبوغا أو مطليا بحيث يضاف إليه مواد كيميائية أو بلاستيكية حتى تساعد في الاطالة في درجة غليانه ولابقائه فترة أطول.
وأشار الى انه وسواء كان البخور أو أي مادة تحرق فإن لها تأثيرا من تأثير الحرق نفسه لأنه يخرج منها غاز أول اكسيد الكربون والذي له تأثير معين على الجسم، ويعتمد ذلك على نوعية وطبيعة الانسان الذي يستنشق هذا الدخان الخارج من البخور وان اغلبية الناس طبيعتهم لا تتقبل ذلك وقد يزيد من سوء بعض الامراض الشائعة عند الناس كمرض الربو أو (التنك) أو بقية الامراض الشائعة عندنا في الكويت.
يضيف الدكتور مبارك ان البخور هو أحد انواع الدخان المحرضة والمثيرة لنوبات الربو الحادة عند المصابين به وزيادة على ذلك فإن الدخان يعتبر من الاسباب المسببة للحساسية والتي تظهر على ثلاثة أشكال (أولا) تأثيره على العين فيسبب احمرارا للعين، وذلك لزيادة في افراز الدم فينتج عنه الحكة المستمرة للعين وهي مطابقة لتأثير الغبار أو الرطوبة على ذوى الحساسية.
حساسية الأنف
و(ثانيا) على الأنف وقد يسبب حساسية أو التهابا في الجيوب الانفية ويصابون بالزكام أو (النشلة) والشخير في الليل (ثالثا) قد يسبب الحساسية في الصدر فينتج عنها الكحة المستمرة والتي تتسبب في عدم الاستمرار في النوم أو ضيق التنفس.
وأوضح ان التعرض المستمر للدخان له تأثير على الجهاز التنفسي والذي يتكون من القصبة الهوائية الرئيسية ومنها يمتد الى الرئتين ومنها الى الشعب الهوائية لتنتهي في الحويصلات.
ومع كثرة التعرض تتوسع وتلتهب التهابا متكررا وتقل نسبة الاكسجين الذي يغذي الجسم من الرئة فيحدث ضيقا في النفس مع أدنى مجهود وتبدأ اعراضه من كحة أو سعال سواء ببلغم أو من دون بلغم وينقص الاكسجين، ويسبب حالة من الصداع.
ويضيف الدكتور بأن كثيرا من الحالات التي باشرها في المستشفى كان اصحابها يشتكون من التهاب في الرئة وعند فحصها اكتشف أنهم إما مدخنون أو قد تعرضوا للدخان بشكل مستمر ومنها دخان البخور.
استمتاع الشم
ويقول الدكتور مبارك ان المشكلة في البخور أو العود ان الناس تستخدمه وتستمتع في شمه وانه ليس كغيره من المحروقات التي يبتعد الناس عنه بل ان وظيفته التي صنع لأجلها هي التقرب منه وليس الابتعاد عنه، فهنا نرى ان الشخص سوف يركز على (شمه) ويستحوذ على استنشاق اكبر كمية من الدخان الخارج من حرق هذا الخشب بحيث يكون تركيزه الأول في الانف ووظيفة الأنف هي تدفئة الهواء الداخل للرئة وتصفيته من الغبار أو الملوثات وهو يعد كفلتر للهواء قبل ان يدخل الى الجهاز التنفسي فنحن هنا نسبب ضغطا مستمرا لهذا الفلتر بمواد كالمحروقات أو أي مواد مضافة عليه كالمواد الكيميائية والتي تستخدم في صناعة (البخور المصبوغ أو الصناعي).
اضافة الى ذلك قد تضاف مادة الرصاص لهذا البخور وهي تسبب ترسب الدم المسمى بفقر الدم (الانيميا) ويكون هناك ضعف حاد في الدم وضمور في نخاع العظم والذي يعتبر المصنع الرئيسي للدم في الجسم.
نوع مكشوف!
وخلال جولة على الشركات والمحال المتخصصة ببيع العود والبخور بشتى انواعه يقول «ابراهيم أمين» من شركة عطورات عبدالصمد القرشي ان الادارة لا تستورد أو تستخدم هذا النوع من البخور أي البخور المطلي أو المصبوغ لما عرف عنه انه مضر بالصحة وبالبيئة وحتى يكون هناك ثقة تامة بيننا وبين الزبون بحيث عند دخوله للمحل يقوم بأخذ بضاعة نظيفة وطبيعية وغير مغشوشة.
نوع ضار... بالسمعة
ويوافقه في ذلك خالد العنزي من شركة بيت العود الذي أكد ان بيع هذا النوع من البخور يضر بسمعة المحل فنحن نبتعد عما يضر سمعتنا أو يطفش الزبون منا وانه قد جاءته عدة اغراءات وعروضات وبأسعار رخيصة جدا وذلك لشراء البخور الصناعي ولكننا رفضنا.
وقال ان الشخص عند استعماله لهذا النوع يلاحظ كأنه يقوم بحرق قطعة من البلاستيك وبعد ذلك يقوم بشمه.
ويقول (عبدالرحمن) من شركة اجمل ان الادارة رفضت بيع هذا النوع وذلك لعلمها باضراره على صحة الانسان.
فيما تحدث لنا احد اصحاب المحلات التي تقوم ببيع (البخور المطلي) او المصبوغ ممتنعا عن ذكر اسمه او اسم المحل في هذا اللقاء وقال انه لا يوجد قرار يمنع بيع هذا البخور وان هناك اقبالا كبيرا عليه من قبل بعض الزبائن لان سعره مناسب وان فترة تطابخه اطول من فترة تطابخ البخور الاصلي فيظهر امام الضيوف بصورة اجمل وافضل من الآخر واكد ان بعض الناس في اعتقادهم ان الذي يطبخ اكثر هو الافضل واشار ان الزبائن يستخدمونه في المناسبات العامة مثل الافراح والاعياد.
معارضون ومؤيدون
واختلفت آراء المواطنين بين مؤيد ومعارض (خلف الجنوبي) قال: بالنسبة للعود الصناعي له عوامل تأثيرية على صحة الانسان وذلك من خلال استعماله وهو كثيف الدخان ولكنه غير جيد ونتمنى من المسؤولين في الحكومة ان يصدروا قرارا بوقف بيعه وتداوله.
ويؤكد احمد الجبري على مدى ضرر استخدام البخور الصناعي على العين بحيث تصاب بحالة من الحرقان والحكة المستمرة بعد الفراغ من استخدامه فيما اعرب محمد الخريش عن تأييده لبيع البخور الصناعي لانه يرى انه ينافس البخور الطبيعي من ناحية السعر والجودة وانه يؤيده وذلك نظرا للغلاء الفاحش للعود الطبيعي مما يجعله محتكرا لفئة معينة من المواطنين، ويؤكد فتحي عطية ان كل شيء صناعي هو مضر للصحة وانه لا يؤيد استعماله حفاظا علي صحة الناس.
(عبدالله ظاهر الخالدي) دعا الى وقف بيع البخور الصناعي لضرره بصحة الانسان وان هذا النوع يعتبر من الانواع التجارية ولاثبات ذلك فإننا نلاحظ خروج رائحة كريهة بعد اقل من دقيقتين من استعماله.
حماية المستهلك
اكد مصدر من حماية المستهلك لـ«الراي» ان هناك مراقبة بخصوص البخور الصناعي غير المرخص، والمتسبب في بعض الامراض، والادارة لا تتردد في اتخاذ الاجراءات الكاملة بحق ما يبيع المواد الضارة للزبائن، ودعا المصدر المواطنين الى التعاون مع حماية المستهلك، ومن يراوده الشك في جودة البخور فعليه ابلاغنا، وقال ايضا ان الادارة تخرج دوريات للمحلات والاسواق تستكشف بها المحلات المخالفة وانها ايضا مداومة على هذا الامر، ونحن قد اطحنا ببعض المحلات المخالفة والمبلَّغ عنها واتخذنا معهم الاجراءات اللازمة ولم ولن نتهاون في هذه الامور لانها تخص مصلحة وسلامة المواطن الكويتي التي هي فوق كل شيء.
اللجنة الصحية
مقرر اللجنة الصحية البرلمانية صالح عاشور يقول: ان اللجنة يهمها في المقام الاول المحافظة على صحة المواطنين والمقيمين على حد سواء، وكل ما يضر بصحة الانسان ستكون لنا معه وقفة.
ويضيف: «واذا ثبت ان البخور المصبوغ يحرض على امراض الربو والتنك، ويحدث مشاكل في الرئة، فحتما ستكون لنا وقفة حازمة مع مستوردي هذه النوعية من البخور».